الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

461

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وذكر الوصية والوقف دون ذكر الزكاة والخمس دليل على أن السيد لم يتعرض له في المقام بل تعرض للمسألة في مقامات أخرى ، فاستنبطوا منه حكم المقام زعما منهم ان المسألتين من باب واحد . وقال المحقق القمي في الغنائم : « المشهور بين الأصحاب أيضا اشتراط الانتساب إلى عبد المطلب بالأب ولا يكفى الانتساب بالام . . . وخالف في ذلك المرتضى وابن حمزة باستعمال لفظ الابن والبنت في المنتسب بالام ، كما في تسمية الحسن والحسين بابنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 1 » وهذا التعبير أيضا شاهد على ما ذكرنا ، ولعل اختلاف كلماتهم في ما ذهب اليه ابن حمزة فنسب العلامة اليه فيما عرفت من كلامه مذهب المشهور ، ونسب اليه المحقق القمي مذهب السيد أيضا ناش من هذا الامر ، فالعلامة رأى فتواه في مذهب الخمس والمحقق القمي رأى قوله ان ولد البنت ولد حقيقة . إذا عرفت هذا فاعلم أن غاية ما يمكن الاستدلال به على مذهب المشهور أمور : 1 - مرسلة حماد ( ولا يضرها الارسال اما لأنه من أصحاب الاجماع واما لانجبارها بعمل المشهور ) عن العبد الصالح قال : « . . . ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء » . « 2 » فهذا الكلام صريح في مذهب المشهور ولا يبعد استنادهم اليه لأنه أصرح شيء في المقام ، والمفروض ان الحكم على خلاف القاعدة لان

--> ( 1 ) - الغنائم ، الصفحة 378 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .